الموضوع : لقاء تكويني لفائدة أساتذة مادة الاجتماعيات - نيابة خريبكة.
التاريخ : 17-04-2008
المكان : المركز التربوي - خريبكة
التأطير : المنسقية الجهوية للتأطير التربوي -الأستاذان : عيسى حسان ،عبدالهادي الكلاعي.
1- محددات مفاهيمية بيداغوجية
إن الكفايات كما يعرفها المختصون عبارة عن مجموعة من المعارف الثابتة والمهارات والسلوكات والإجراءات النموذجية وأنواع الاستدلالات التي يمكن استعمالها لانجاز عدة مهام في وضعيات مختلفة من دون تعلم جديد . والكفايات ترسخ مكتسبات التعلم وتنظمها ، إنها تتضمن في النهاية قليلا من المعرفة وكثيرا من المهارات. فهي معرفة بالتعبئة)أي يعرف كيف يعبئ مختلف الموارد فعلا وممارسة بنسقية و وظيفية واندماج) التي تظهر في الفعل والممارسة نسقية ووظيفية ومندمجة.
وللكفاية مراحل تتحدد بواسطة المستويات البينية للمضامين وللأنشطة وللوضعيات التي تمارس فيها الكفاية، ولذلك هناك الكفاية الهدف؛ و مؤشر امتلاكها من لدن التلميذ هو قدرته على إدماج التعلمات .(مستويات بينية للمضامين- ومستويات بينية للأنشطة- ومستويات بينية للوضعيات وعلى هذه المستويات الثلاث أن تتسق عند تناولها)
ب-أما القدرات فهي فئات مفترضة تسمح بتحديد حول أي محور سيدور نشاط المتعلمين، أي أنها فئات من التواصل التي تسهل إنتاج فعل بيداغوجي متناغم ومنسجم ، وهي أي القدرات ذات طبيعة معرفية أو وجدانية أو مهارية (أدائية). وهي برنامج للعمليات الملموسة التي تساهم بشكل جمعي في تحصيلها. وهي مستويات بإدماجها نخرج إلى الكفايات :
1- ما يكون التلميذ قادرا على القيام به في إطار وضعية معينة.
2- ما يمكن أن يحققه التلميذ ضمن وضعية جديدة غير متعود عليها.
3- ما سيكون التلميذ قادرا على تحقيقه في الحياة وهو راشد. (Hoetker )
وعلى هذا المعنى القدرة جزء من الكفاية.
خلاصة: الكفاية نتاج تحقق مجموعة من القدرات المتقاربة والمتناغمة.
ج-أما الإنجاز هو نشاط سلوكي محدد، و مؤشر دال على وجود القدرة.
د-أما النشاط هو إنجاز لسلوكات أو (عمليات) محددة ترتبط ارتباطا وثيقا بتعبئة القدرة، والنشاط التعلمي يسعى إلى تنميط المشكلات والبحث عن الكفاية النهائية وذلك بدمج التعلمات.والأنشطة التعلمية ثلاث مستويات:
*- أنشطة تعلمية جزئية( Apprentissages Ponctuels ) وهي تتعلق بكل نشاط.(تعلمات بناء المعرفة)
*- أنشطة بنينة المكتسبات( Structuration des acquis ) تدمج فيها مختلف الأهداف المحققة في حل تمرين توليفي.(تمرين نهاية كل نشاط)
*- أنشطة تعبئة المكتسبات في حل وضعية مشكلة مدمجة خارج السياق المدرسي(تعلم الإدماج).(نشاط لا صفي)
ويمر النشاط التعلمي عبر مراحل :
*- مرحلة التقديم ويتم فيها توضيح ما سيكتسبه التلميذ من التعلمات
*- مرحلة التطوير تستثمر فيها القدرات العقلية وحس- حركية التي ينجزها التلميذ بمساعدة الأستاذ وباستعمال الكتاب المدرسي أو موارد أخرى وذلك لاستخلاص موضوع التعلم (تعميم – بناء مفهوم)
*- مرحلة التطبيق تهدف إلى تطبيق التعلمات المكتسبة بواسطة تمارين للترسيخ داخل الفصل و خارجه أو للتقويم التكويني والتقويم الذاتي.
*- مرحلة الإدماج خلق تفاعل وربط علاقة بين تعلمات التلاميذ المكتسبة من قبل والتعلمات المحصلة وذلك بتحويل المكتسبات المحصلة إلى وضعيات أخرى و إنجاز أنشطة إدماج التعلمات مستدعاة من المحيط أو من مصادر جانبية، وتقويم قدرة التلميذ على إدماج التعلمات.
هو نشاط تعلمي يتمكن فيه التلميذ من استثمار مكتسباته المعرفية والمهارية لحل وضعيات - مشكلة ويتم خلالها ربط علاقات بين عناصر متفرقة في الأنشطة التعلمية العادية ويخطط الأستاذ لنشاط الإدماج ويجعله ضمن الأنشطة التعلمية العاديةأنشطة الدعم والتثبيت والاستدراك.ويتم تنفيذ نشاط الإدماج عند التعلماتأو تدريجيا عبر مراحل.ويهدف الإدماج إلى إعطاء دلالة للتعلمات)هنا نتكلم عن الكفاية)بربطها بالمحسوس وبحياة التلميذ اليومية، وتمييز الأهم عما هو أقل أهمية ، وتعلم كيفية استعمال المعارف في الوضعيات وربطها بالقيم ، وربط علاقات بين المفاهيم.
و-الوضعية المشكلة:
ليتضح مفهوم الوضعية المشكلة لابد أن نتطرق إلى مجوعة من العناصر الأساسية في العمل الديداكتيكي للتمكن من الإجابة عن السؤالين الآتيين:
- ماذا يتعلم التلميذ من دراسته لمادة التاريخ؟ ولم يتعلم؟ وهذه العناصر هي:
هـ الإشكالية: هي جملة استفهامية أوصياغة سؤال حول العلاقات الموجودة بين متغيرين أومتغيرات عديدة في وضع وظروف عديدة )ما علاقة الامبريالية بالنظام الرأسمالي خلال النصف الثاني من القرن 19م؟ )ولكي يتم النجاح في حل مشكل ما فإنه يلزم معرفة طبيعة الإشكالية وخصائصها. ذلك أن جزءا من الحل يكمن في معرفة الهدف من حل الإشكالية، ويكمن الجزء الآخر في معرفة طبيعتها . فالعلاقة المعبر عنها توحي باتجاه الوحدة وتعطي للتلاميذ فكرة رئيسية حول ما يمكن القيام به خلال أنشطتهم.
و- المشكلة: وهي تتكون من ثلاث مكونات جديدة بالنسبة للمعني بحلها وهذه المكونات حسب داينو:
1- الوضعية الأولية.( وضعية الانطلاق؛ إذ لايمكن الحديث عن حل هذه المشكلة إلا إذا كانت جديدة بالنسبة للمتعلم والجدة في مادة التاريخ يمكن أن تكون معرفة تاريخية : مفاهيم + أحداث ويمكن أن تكون منهجية : جدة استعمال الأدوات المنهجية : التعريف التفسير التركيب …نوع المقاربة المعتمدة.
2- السيرورة؛(مسلسل العمليات) ؛أو طبيعة السيرورة أي خاصية عملية الحل الأكثر ملاءمة للمشكلة أي السمات المحددة سلفا للعمليات التي سنقوم بها للوصول إلى الحل أي تطورها وطبيعتها :
فإذا كانت السيرورة تمر بمراحل متباينة أوحلول جزئية يقال عنها إنها سيرورة انقسامية مثال ؛ التدرب على رسم خرائط تاريخية - الربط بين الأحداث والمعرفة التاريخية والمهارات المنهجية.اعتماد مقاربة للمعالجة.
مثال للتوضيح:
سياسة تكوين الدولة، تحقيق الحداثة " خطوة خطوة"، المجال الحيوي.
وأما إذا كانت السيرورة تعبر عن ترابط العمليات و هدف المشكلة ترابطا واضحا يقال عنها إنها سيرورة متقاربة مثال ؛ تحديد السبب المباشر لوقيعة ما . السبب المباشر لوقعة واد المخازن أو لمعركة إسلي …
وأما إذا كانت العمليات في السيرورة لامتقاربة ولا متباعدة يقال عنها إنها متوازية مثال؛ تعداد العوامل: عوامل انهيار الدول ، عوامل الثورات الاجتماعية في التاريخ..،
3- الوضعية النهائية: أو الحل هي التي تظهر فيها المشكلات جزءا من الطرح الإشكالي الكبير الذي يطرح عند مدخل المجزوءة أو الدرس أو الوحدة . وأغلب المشكلات المطروحة في مادة التاريخ تجد اتجاها معينا لكن عملية الحل تكون أعقد كلما اتجهنا نحو التجريد.
مجال التنفيذ:
بعد تعلم التلميذ المفاهيم المهيكلة المجزوءة يدخل التلميذ في وضعية مشكلة جديدة لها علاقة بالإشكالية المطروحة.
مستوى تجريد السيرورة:
هذه الميزة في المشكلة تصف لنا ما هو أصلي في السيرورة بالنسبة للذي يريد حل المشكلة لذا كان لابد من معرفة مراتب السيرورة وهي:
*- سيرورة مألوفة: ومتداولة إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل جاهزة وسهلة التعبئة.
*- سيرورة مصادفة : إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل جاهزة وتعبئتها لكن تعبئتها ليست مباشرة أو مضمونة.
*- سيرورة جديدة : إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل غير جاهزة وتعبئتها مباشرة ومضمونة
والتجريد في السيرورة ثلاث مستويات:
1- المفاهيم ،2- العلاقات (المبادئ) ، 3- المؤثرات، 4- البناء(بنيات تركيب المؤثرات)
مدى تعقد السيرورة:
*- الطول : عدد المراحل اللازمة لحل المشكلة. في مادة التاريخ مراحل قصيرة.
*- درجة التفرغ : درجة تعقد تنظيم البنية المؤدية للحل.
*- التعقد المنطقي: يضم عدد و قوة العلاقات المنطقية أي المؤثرات المنطقية التي استعملت في الحل.
( تداخل متغيرات متعددة في الظاهرة لذا فهي معقدة)
دلائل السيرورة
هي المعلومات التي تظهر أثناء مسلسل العمليات وهي مستترة في هذا المسلسل ومن طبيعتها الدفع بعجلة الحل.
هناك فئتين كبيرتين من المشكلات:
*- مشكلات عمياء : حيث أن السيرورة فيها لا تستتر أي دليل.
*- مشكلات موحية : حيث أن السيرورة تستتر دلائل تتصف بثلاث مهمات( نجد هذا في مادة التاريخ):
1- الوضوح ،2- الكمية ،3- إمكانية الاستعمال (معلومة توجهنا نحو الحل)، 4- الصعوبة والكلفة الحقيقيتين للسيرورة .
مجال التنفيذ
- لتحقيق السيرورة المؤدية إلى الحل يتطلب كمية من الوسائل التي يجب استخدامها و كمية من المعارف والتقنيات والأساليب التي يتم استدعاؤها (الكلفة) .
- ولتحقيق السيرورة المؤدية إلى الحل أيضا يتطلب معرفة ما سبق والتمكن منها ومن العلاقة بين العملية هذه والكم الذي تكلمنا عنه. أي العلاقة بين الكلفة والصعوبة.
مثال للتوضيح: للتعبير عن توازن الحضارات في حوض البحر الأبيض المتوسط خلال العصور الحديثة هناك أكثر من أسلوب ووسيلة ( رسمالخرائط ، النصوص ، المبيانات ، سرد الحقائق ،تعدادالاحتكاكات…) لذا تتطلب الوضعية المشكلة من المدرس طرحا دون اختبار مسبق للحل (النتائج) فيعطي للتلميذ حرية اختيار المنهج والوسائل ؛ وهنا نتكلم عن العوامل الكابحة للسيرورة وهي المتغيرات والظروف المرتبطة بالسيرورة التي تعيق الاختيار أو مجرى السيرورة وهذه لا ترتبط بالوضعية الأولية .
ز- الحل:
إن من أسوأ الحالات هي أن يترك التلميذ يبحث عن الحل بالصدفة، و المطلوب أن يتعلم نوع الحل المرغوب فيه مقرونا باختيار التقنية الملائمة.
إن الطريقة التعليمية القائمة على الحلول المباشرة لا ينجم عنها إلا التواكل وهذا يعطي تلميذا مقلدا لأستاذه قولا وفعلا باتباع ما قدم له لحل المشكلة، رغم أنه لا شيء يؤكد لنا أن التلميذ سيعيد نفس السلوكات في المستقبل.
و نميز في الحل بين نوعين : حل مطلوب وحل ممكن(يراعى في التقويم).
وينتظر من التلميذ في مادة التاريخ أثناء تفكيره لحل مشكلة ما وللإجابة عن إشكالية إعطاء وضعيات نهائية تستجيب وتحقق معايير الحل، والحل في مادة التاريخ هو الذي يفضي إلى إعطاء مبادئ ونظريات وقوانين وتعميم. مثال
إشكالية التفاعل بين الحضارات بحوض البحر الأبيض المتوسط)(تفسر بعدة عوامل ): الانحسار ، الامتداد…
*- الجودة النسبية للحل المطلوب: أي ترجيح الحل حسب جودته وتوضيحه وتناسقه وفي التاريخ حسب إقناعه؛ (البرهنة ،الاستدلال ، الإجابة عن التطلعات منطق التصنيف…).
*- ألفة الحل:نقول إن الحل معتاد أو شائع عند الذي يبحث عنه حينما يكون الحل منتميا إلى صنف معلوم؛(يدخل في عملية ترسيخ الكفايات :رسم خط زمني لمجموعة من الأحداث التاريخية) أما إذا لم يسبق للذي يبحث عن الحل أن صادفه ولا الصنف الذي ينتمي إليه كان الحل من صنف مجهول.
مجال التنفيذ
في حالة ألفة الحل وتعود التلاميذ عليه على المدرس أن يركز على تعلم السيرورة وليس على الحل؛ أي أن الهدف هنا هو السيرورة وليس الحل .
مثال للحل المألوف ( تطور إيجابي لتاريخ أوربا الغربية منذ القرن السادس عشر عن تاريخ العالم الإسلاميوهيمنة التاريخ الأوربي بعدئذ على التاريخ العالمي)، بينما كيف نعالج المسألة للوصول إلى هذه المفاهيم؟ أي معرفة( الطريقة- الوسيلة –العمليات في وضعية ديداكتيكية : بمعنى السيرورات في وضعية مشكلة).
- إن المشكلة التي يمكن التحقق من حلها تختلف تماما عن التي لم نتمكن من التحقق من صلاحية حلها، ففي الحالة الأولى نعلم إن حًل المشكل أم لا، حتى نتوقف عن عملية الحل.وإمكانية التحقق هنا لها وقع وجداني.
- إن تعلم حل المشكلات هو في حد ذاته مشكلة يمكن التحقق من حلها جزئيا وفي أمد متوسط (الجانب المنهجي)
ويدخل في بناء الكفاية العرضانية.
*- تمحيص الحل :يتم التحقق من الحل قبل التقويم النائي (استيعاب التعلمات)وقد يؤدي إلى تعديل في النشاط التعلمي.
*- تصحيح الحل: إن التفكير في التاريخ ينمي استقلالية شخصية المتعلم إذ تتدخل في هذه العملية الذات والوقت اللازم لاتخاذ القرار، مثال: اختلاف حركية الزمن التاريخي (الإيقاع ) لبعض المجتمعات والظواهر… إذن كيف يمكن التحق من هذه المشكلة. إن أي تفسير فهو محير للتلميذ وغير مدرك بسهولة ويتعارض مع تجربته اليومية.ويتطلب تعبئة مجموعة من العمليات كالبرهنة والاستدلال ضمن أنشطة لتحقيق الحل.
ح- استثمار تنميط المشكلات: Duncan 1959
إن شساعة أنواع المشكلات المثارة في حقل التاريخ يجعلنا نفهم أن مؤرخا ليس أحسن دارس للتاريخ وأن أحسن منظر ليس أحسن مطبق وعلى هذا الرأي فإن حل المشكلات التي يتطرق إليها في المدرسة لا تكون ذات بعد أحادي المادة (Monodisciplinaire) لأن بيداغوجيا الكفايات تنطلق من وضع تصور لوضعية مشكلة تتجاوز حدود المادة المدرسة والمدرسة نفسها (الإمتدادات المرتقبة) مشاكل الحياة وأن تصب في قالب الجانب الوجداني وقنواته الثلاث(ماهي القدرات التي ترتبط بتنمية هذه الكفايات) وهي:
1- التأثير على التلميذ نفسه بالشرطية
2- التأثير عليه بجعله في وضعية تسمح له باستحضار وجدانه وانفعالاته. (نوع الخطاب)
3- التأثير على التصرف بواسطة الشعور (جعل التلميذ في وضعية قريبة من الحقيقة ؛ أفلام وثائقية ، مسرحيات ، نصوص معاصرة للأحداث ، تعارض الوثائق والحقائق ، وضعية حاضر التلميذ ، ثقافة ،عقليات ،تراث ، قيم وهي الاعتقادات الدائمة التي تحدد أهداف عمل ما، يعني هل هو مرغوب فيه أم لا؟)
ونظرا لكون عدة متغيرات غير قابلة للتحكم فإنه وجد منظور بيداغوجي يسعى إلى دمج عمليات وجدانيه في عمليات معرفية في العملية التربوية ، والعمليات الوجدانية تتكون من ثلاث فئات من العمليات :
1- تكون القيم 2- بدء تنفيذ القيم 3- توليف وتدرج القيم
1-عمليات تكوين(تكوين قناعة):
*- الإدراك الحسي السوسيو عاطفي وهو ما يحس به الفرد في وضعية معينة ؛ اهتمام ،متعة،ارتياح،رضى…
*- الإسناد أو التبرير: عملية وجدانية بسيطة يعمل فيها الفرد على إعطاء تفسير لتصرفه أو لما وقع له
*- التعميم الوجداني : كلما تصرف الفرد في وضعيات مشابهة لوضعية معيشة بنفس التصرف وكل تكرار على المستوى المعرفي يؤدي إلى تصور وإلى الإدماج على المستوى الوجداني.
2- بدء تنفيذ قيمة معينة:
*- التطبيق المطاوع للقيمة
*- التطبيق الكامل
*- التطبيق النشيط
3- توليف وتدرج القيم ويتم عبر:
*- توليف وتدرج القيم المنسجمة
*- حل الصراعات الناتجة عن القيم غير المنسجمة
إن بيداغوجيا الكفايات تدفع التلاميذ والمدر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |